Saturday, May 26, 2007

BEDOUINS AND MODERN MILITARY WARFARE

From the Net:
The following is quoted from an anthropological study of relations between nomads and sedentary people undertaken In 1973 by Dr Asad (anthropology Professor at University of Hull, England).
Dr Asad wrote on Bedouins' military power in history and if it could still be taken seriously in modern times.

Based on the Libyan-Italian case, he concluded that it cannot! (!!!)

(For an example the writer mentions General Graziani, who fought Libyan guerrillas all over Cyrenaica for about a whole decade.)

Asad summarizes Fascists military phases in the war as following:
(1) attempt to subdue by regular army units, (2) use of airplanes and jeeps, then finally and most destructive was (3) massive concentration camps for entire population of Cyrenaica.

Here's how the second phase was done:
"The Italians adopted the new tactics of making surprise raids by mechanized units on the Bedouin encampments, slaughtering man and beast indiscriminately, and destroying the grain stores, In these raids, on what in a noncolonial war would be regarded as the civilian population, the purpose was to kill as many of the Bedouin as possible, striking terror into the hearts of shepherd folk of Cyrenaica. When the rains came and mechanized transport could no longer be used, the camps were bombed and machine-gunned from the air."

Asad then describes later stages and how it got hysterically bad because of too much resistance:
"Graziani was determined to wrest the initiative from the guerrillas. He reorganized his forces for the last round in the 'guerra senza quartiere' into small mobile patrols to keep the whole of the [desert] country under surveillance and to attack the enemy wherever they met him, giving him no rest. To prevent the guerrillas from obtaining supplies and reinforcements from the civilian population he disarmed the tribesmen, confiscating from them thousands of rifles and millions of rounds of ammunition, and made possession of arms a capital offence. He instituted the 'tribunale volante,' a military court flown from point to point to try, and execute all who had dealings of any kind with the guerrillas. He reduced the Libyan units by more than two-thirds, with the intention of disbanding them altogether later. In the meanwhile he distributed among the 750 Libyans retained in service rifles of a different caliber from rifles in Patriot hands to prevent leakage of ammunition. At the same time he closed the Sanusiya lodges, confiscated their estates, and exiled their Sheikhs to the Island of Istica. He also much improved the communications of the colony, thereby easing his supply problem and economizing man-power.
"It may be doubted whether all these measures would have been effective if he had not also started his immense concentration camps for the entire tribal population of Cyrenaica, about whose feelings the General had no illusions. In taking this step the Italians were doing no more than others had done before them and have done after them, for an army fighting guerrillas is fighting an entire population. The first concentration camps of January 1930 were found to be too near the area of military operations, for the prisoners, in spite of close surveillance, still managed to supply the guerrillas with some of their requirements; so most of the Bedouin were removed to the barqa al-baida and the Sirtica. In this bleak country were herded in the smallest camps possible 80,000 men, women and children, and 600,000 beasts in the summer of 1930. Hunger, disease, and broken hearts took a heavy toll of the imprisoned population. Bedouin die in a cage. Loss of livestock was also great, for the beasts had insufficient grazing near the camps on which to support life, and the herds, already decimated in the fighting, almost wiped out by the camps.
"The guerrillas thus found themselves cut off from local sources of supply and forced more and more to rely on Egypt for the bare necessities of life and of war. For years a considerable part of their supplies had come from there, paid for by Bedouin produce, money raised by customs charges, and funds collected throughout the Arab and Muslim world. Supplies came through the port of al-Sallum, and the Egyptian Frontiers Administration must have closed its eyes to supplies going into Cyrenaica as tightly as to refugees going out of it, The Marmarica had been declared by [Graziani] a military zone, its people being removed to concentration camps, and the closed frontier was patrolled by armoured cars and planes with instructions to destroy any caravans they spotted, but, in spite of these precautions, supplies continued to reach the Patriots. Graziani therefore decided to run a line of barbed-wire entanglements from the sea to Jaghbub and into the dunes to the south of it, a distance of over 300 km. The work was completed early in September 1931 and control along the wire was operated through fortified posts, a telephone system, and aviation camps."

Link: http://saharasafaris.org/hassaneinbey/egyptandorient.htm

Wednesday, May 23, 2007

قراءات طرابلسية في أوراق على بى


وصلت السفينة التي تقل على بى آتية من مراكش يوم الاثنين الموافق 11 نوفمبر 1805 . كان يدعى بأنه على بك العباسي ، مسلم مولود في حلب و أنه ابن أحد الأمراء ، و أنه كان في طريقه للاراضى المقدسة بنية الحج . و بعد وصول السفينة بثلاثة أيام نزل للمدينة بعد أن رتب له القبطان تأجير منزل لإقامته قبالة دارى الوزير الأول و القنصل الاسباني . و يصف لقاءه الأول مع حاكم طرابلس يوسف باشا القره مانللى ، فيقول

كان قد مضى على وجودي في طرابلس ثلاثة أيام عندما استدعاني القبطان ليقدمني للباشا . لقد اتسم المثول بين يديه بالهيبة ، و جرى في صالة رحبة ، حيث يجلس الباشا على ما يشبه العرش أو أريكة صغيرة مرتفعة ، و أبناءه على جانبيه ، و يحف به الكثير من كبار الموظفين . و قد وضعت هديتي أمامه ، و تقبلها بطيب خاطر و وقار . و أظهر لي أدبا جما ، و شتى أنواع الحفاوة ، و قد أجلست على الكرسي الذي هو أمر بأن يجلب لي . و تحدث إلى طويلا ، بعدها قدم لنا الشاي و الروائح و العطور ، و تلقيت منه كل دلائل المودة الممكنة . اثر هذه المراسم نحن افترقنا ، بعدما غدت لدى كل منا قناعة بالأخر ، وهو منعني من تقبيل يده على أساس أنى أجنبي أتمتع بسلطة ، إلا أنه هزني على غرار صديق . أمر الباشا أثنين من كبار ضباطه ليقوداني إلى الوزير الأول ، الذي كان حقا رجلا محترما ، و يكاد يكون أعمى . و كان لي حديث خيري مطول معه ، و عدت إلى الدار و أنا شديد الرضا بكلتا الزيارتين

ثم يصف مدينة طرابلس فيقول

تسمى تريبولى من قبل الاهالى طرابلس . و هذه المدينة أجمل بكثير من أية مدينة في مملكة مراكش . إنها تقع على ساحل البحر ، و شوارعها ذات استقامة و اتساع . بيوتها منتظمة و مشيدة جيدا ، و جميعها تقريبا ذات لون أبيض يبهر الناظرين ، العمارة أقرب كثيرا للنمط الاوروبى منه للعربي ، البوابات عموما على الطراز التوسكانى . أن أعمدة الحجارة و أقواس البلاطات هي نوع قريب من ذلك النمط في مراكش . و من المألوف جدا أن ترى بنايات من الحجر ، و حتى المرمر يستخدم لتشييد البلاطات ، البوابات ، السلالم ، و المساجد . و للبيوت نوافذ مطلة على الشوارع ، على خلاف الحال في مراكش ، غير أنها توصد دائما بإحكام .
و ليس هنالك في طرابلس ينابيع أو أنهار . المواطنون يضطرون لشرب ماء المطر الذي يحفظونه في خزانات ملحقة بكل بيت ، و بالنسبة لاستحمامهم ، و وضوئهم ، و الاستعمالات الأخرى ، فأنهم يستخدمون ماء أجاجا يأخذونه من الآبار .
لقد انقص الطاعون سكان طرابلس كثيرا ، و غالبا ما أخذ عوائل بأسرها . و ما تزال هناك بعض البيوت التي هجرت ، أو دمرت نتيجة لهذه الكارثة . و يمكن أن يقدر العدد الكلى للمواطنين بحدود 12 أو 15 ألف نسمة ، و يشتمل السكان على العرب ، الأتراك ، اليهود ، و لان الحكومة كانت تتألف كليا من الأتراك سابقا ، فان الحضارة هنا أكثر رقيا من تلك التي في مراكش . أن الحرير ، و خيوط الذهب و الفضة ، تستخدم عموما في ملابسهم . البلاط شديد الإبهار ، أن القسم الأغلب من السكان يعرفون لغات أوروبية مختلفة و يتحدثون بها . الباشا نفسه يتحدث بالايطالية . أن المجتمع هنا أكثر تحررا و بساطة من الذي في مراكش . و غالبا ما يأتي القناصل الأوروبيون لزيارتي دون أن يأبه أحد بذلك . أن معتنقي الإسلام من أصل أوروبي يرقون للمناصب ، و ربما ينالون رتبة عالية . أن أدميرال و رئيس عموم البحرية الطرابلسية هو من أصل انكليزي ، و قد تزوج بإحدى قريبات الباشا . و يلقى العبيد المسيحيون هنا معاملة جيدة ، و يسمح لهم بخدمة أي كان ، بشرط أن يعطوا جزءا من مكاسبهم للحكومة

ثم يصف الباشا ، فيقول

أن سيدي يوسف ، أو لورد جوزيف ، في الأربعين من العمر تقريبا ، رجل واع ، يتحدث الايطالية جيدا ، جميل المحيا ، محب للعظمة و التفاخر ، وقور ، و أساليبه مستساغة و ذات مستوى رفيع . و قد مضى على حكمه حتى ألان عشر سنوات و نصف السنة تقريبا ، و يبدو أن الناس مقتنعون به . و يحتفظ سيدي يوسف بامرأتين ، الأولى ابنة عمه ، وهى شقراء اللون ، و الأخرى زنجية . و له ثلاث أولاد و ثلاث بنات من الأولى ، و ولد واحد و بنتان من الثانية

و عن الحكومة و موظفي الدولة و القوة العسكرية يقول

أن كبار موظفي الولاية هم الخزندار ، أو مسئول المالية ، و باشا الحرس ، أو رئيس القصر ، و الكيخيا أو نائب الباشا الذي يشغل أريكة عظيمة في قاعة القصر ، و الكيخيا الثاني ، و خمسة وزراء للدوائر المختلفة ، و أغا الأتراك ، و قائد الفرسان العرب . و يضم حرس الباشا 300 تركي ، و 100 مملوك على صهوات خيولهم .
و إلى جانب أولئك الحرس فان الباشا ليس لديه كتائب نظامية ظاهرة للعيان . انه في وقت الحرب يدعو القبائل العربية ، التي تتراءى حال دعوته إياها و الرايات و الأعلام فوق رؤوسها ، و التي تحشد ما مقداره عشرة ألاف من الفرسان ، و أربعين ألفا من المشاة . أما أدميرال الباشا و صهره فهو من أصل انكليزي ، و تتكون القوة البحرية من مجموع إحدى عشرة سفينة بقوة 103 مدفعا ، و هناك سفينتان حربيتان يجرى بناؤهما على الرصيف


و في وصف مساجد طرابلس يقول

توجد في طرابلس ستة مساجد من الطراز الأول مع مآذن ، و ستة أخر أصغر . إن المسجد الكبير ، مسجد أحمد باشا ، فخم جدا ، و ذو عمارة جميلة ، و يتكون سقفه من قباب صغيرة ، مدعمة بستة عشر عمودا دوريا رشيقا من المرمر الرمادي البديع ، و قد شيده جد سيدي يوسف . إن البناء ، إضافة لأبنية أخرى من الطراز ذاته ، هي أرقى بكثير من تلك التي لمراكش ، إنها ذات سمو مهيب ، و فيها شرفات شامخة للقراء ، مثلما هو في الكنائس الأوروبية . و المساجد مفروشة بالسجاد ، بينما المساجد حتى في قصر سلطان مراكش ، لا تحتوى إلا على حصائر عادية . المنائر في طرابلس ذوات شكل اسطواني ، شاهقة الارتفاع ، و لها شرفة حولها في الجزء العلوي، شيد في وسطها برج صغير يشبه مقصورة الحارس و يدعو المؤذن الناس من هذه الشرفة إلى الصلاة في ساعات معينة

و عن أحوال السوق و الزراعة و الحالة الاقتصادية و معاملة اليهود يقول

أن السوق حسن التجهيز ، و الأسعار في منتهى الاعتدال . الخبز و اللحم ذواتا نوعية جيدة ، الخضروات لا تعدو كونها عادية . الكسكسى لا يعمل هنا بإتقان مثلما في مراكش . تنتج البلاد زيتا يكفى لاستهلاكها . و أنواع مختلفة من الحبوب تستخدم لغذائهم ، بعضها يجلب إلى هنا من داخل إفريقيا .
الأرض هنا مشاعة لكل واحد كما في مراكش ، عدا المحاطة منها بسياج ، الذي يعين الملكية ، و هناك بعض المواطنين الذين يمتلكون من أربعة إلى عشرين مزرعة مسورة ، و يقال بأن مزرعة الباشا غاية في الجمال . و لان ليس هناك ينابيع عذبة ، فان البساتين تروى بالماء المالح لبعض الابار ، و الذي يسحب بواسطة بغل يحرك بكرة ، مثبت فيها دلو أو جردل من الجلد .
تجرى معاملة اليهود ، الذين لديهم ثلاثة معابد في هذا المكان ، على نحو أفضل بكثير مما هو في مراكش . و يقدر عددهم بحدود ألفى نسمة ، و يرتدون ملابس كالتي للمسلمين ، مع الاختلاف فقط في أن أغطية رؤوسهم و خفافهم يجب أن تكون سوداء ، أما عمائمهم فهي زرق عموما . و هناك ثلاثون منهم تقريبا في أوضاع جيدة ، و الاخرون هم عمال و صاغة ذهب ... الخ . و تجتمع تجارة أوروبا بأيديهم على نحو تام تقريبا ، و لديهم علاقات مع مرسيليا و البندقية و تريستا و مالطا . و هناك أيضا بعض التجار العرب و من بينهم سيدي محمد الدغيس الوزير الأول للباشا ، الذي يعتقد أن لديه مليون فرنك متداول في التجارة . و قد سمعت أن ميزان التجارة مع أوروبا هو لصالح طرابلس ، على أساس أن قيمة صادراتها تفوق بمقدار الثلث تلك التي لوارداتها ، إلا أن التجارة مع الشرق و داخل إفريقيا تقلص الفوائد الواردة أعلاه

و عن العلاقة مع الأوروبيين فيقول

الأوروبيون مرغوب بهم ، بل و محترمون في طرابلس . ففضلا عن قناصل الدول الأوروبية المختلفة ، كان هناك تاجر فرنسي ، و هو شقيق للقنصل ، و اسباني مختص ببناء السفن ، و طبيب من مالطا ، و ساعاتي سويسري . للمسيحيين بطرابلس كنيسة صغيرة يخدمها أربعة قساوسة من الفئة الثالثة من روما . و لوحظ أن لهؤلاء القساوسة جرسا في كنيستهم ، يسمع صوته يوميا في أرجاء المدينة . أن هذه الكنيسة ترمم عن طريق العطايا الدارجة و الحرة ، و الراتب الذي يمنحه بلاط روما

ثم يصف قوس ماركوس اوريليوس فيقول

و هناك على مقربة من دار القنصل الفرنسي نصب تذكاري جميل . و هو قوس للنصر شيده الرومان مع قبة ثمانية الأضلاع ، مدعمة بأربعة عقود تستقر على عدد مساو من الأعمدة . النصب كله بني من أحجار ضخمة غير مثبته و التي بقيت متراصة بواسطة ثقلها وحده ، و بدون أية مونة أو مادة ماسكة . زين هذا النصب ، إضافة الى الداخل ، من الخارج ، بمنحوتات لصور بشرية ، و زهور متدلية ، و أسلحة تذكارية ، إلا أن الجزء الأكبر لهذه المنحوتة البارزة مدمر ، و ما تبقى هو مهشم ، و بلا ترابط ، لكنه مازال يظهر جمال الصنعة

ثم يتكلم عن ما دعاه بمملكة طرابلس و سكان الدواخل فيقول

تضم مملكة طرابلس بكل اتساعها مليونين فقط من السكان ، إن الجزء الأعظم للبلاد هو الصحراء ، و ما عدا سكان العاصمة ، فان المتبقي جميعا مأهول بغالبية من العرب البائسين . إن سلطة حكومة البلاد مزعزعة على نحو كبير ، لذلك ، فانه باستثناء أولئك العرب ، لا يجسر احد أن يسافر لأية مسافة بدون قافلة ، أو حراسة قوية ، خشية أن يسلب و يقتل غيلة

و أخيرا و بعد إقامة دامت 79 يوما لعلى بى في مدينة طرابلس ، كانت متنوعة و زاخرة و أفصحت عن اهتماماته الحقيقية ، حانت ساعة الرحيل و ها هو يصف وداعه للباشا فيقول

أخيرا في الساعة الحادية عشرة صباحا استلمت أمرا من الباشا ، و ذهبت مباشرة إلى قصره ، و قد استقبلني بمودة كبيرة و جعلني أجلس إلى جانبه ، و كرر أثناء حديث مطول ، المحاولات التي أجراها فيما مضى لاقناعى بأن أبقى في طرابلس . و في سرور بالغ من القلب ، نهض ، و وقف أمامي قائلا : أنا أخوك ماذا تتمنى ؟ تكلم . و قد أقررت بامتناني له ، إلا اننى أصررت على المضي . و قد تعانقنا و الدموع في عيوننا . و قد غادرته مصحوبا بأصدقائي ، و بعض أصدقائه ، و صحبوني إلى السفينة ، حينها غادتهم مودعا

غادر على بى طرابلس إلى قبرص و بعدها إلى الإسكندرية في طريقه إلى مكة . في مصر التقى بالدبلوماسي و الكاتب الفرنسي المشهور ، فرانسوا رينيه دى شاتوبريان ، الذي أعجب به و كتب عنه يقول " إن تركيا غنيا ، رحالا و منجما فلكيا يدعى على بك العباسي ، ما أن سمع باسمي حتى ادعى أنه يعرف مؤلفاتي ، و قد زرته مع القنصل الفرنسي ..... و بدا لي على بك في هذه اللحظة أهلا بأن ينحدر من صلاح الدين العظيم . و اننى مقتنع قليلا بأن هذا التركي هو الأكثر علما و أدبا في هذا العالم ، بالرغم من أنه لا يعرف جيدا نوع الأسماء في اللغة الفرنسية ....."
على بى الذي ادعى بأنه من أمراء بني العباس أصبح في مصر تركيا ، و رغم ذلك فقط أكمل رحلته و وصل إلى مكة و طاف ببيت الله الحرام . و قد انتهت رحلاته في الشرق عام 1807 ، حيث رجع إلى باريس و بعدها إلى اسبانيا حيث أصبح واليا لإحدى مقاطعاتها أيام حكم جوزيف بونابرت ملك أسبانيا يومذاك ، و اتضح فيما بعد بان من يدعى بعلي بى كان عميلا سريا أسبانيا لجوزيف بونابرت ، و كان متسترا بالإسلام لإغراض استخباراتية و كان اسمه دومينيقو باديا ى ليبلبك

المصدر : ترجمة و تحقيق و مناقشة رحلة على بى بقلم الدكتور قاسم الجميلى – كلية الآداب ، جامعة الجفارة ، السوانى ، ضمن كتابه صفحات من تاريخ ليبيا الحديث و المعاصر ، إصدارات مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية

From Wikipedia.org:
ALI BEY AL ABBASI (Domingo Badia y Leblich; 17661818) was a Spanish explorer in the early 19th century. Notably, he actually witnessed the Wahhabi conquest of Mecca in 1807.
Traveling through Morocco, Tripoli, Cyprus, Egypt, Arabia, Syria, and Turkey during the period of 1803-1807, Ali Bey went to Mecca ostensibly to perform the hajj. In conversations with individuals that he met during his travels, he claimed that he was born in Aleppo; but he was later identified as Domingo Badia y Leblich, a Catalan spy for Joseph Bonaparte. Although, he alleged to be a Muslim in order to enter Mecca, when he died in Syria in 1818 he was denied a Muslim burial because of a cross tattoo on his chest. Some scholars believe that Ali Bey’s claims of Islam were a pretense maintained in order to travel to Mecca and Medina.
In 1816, the account of his travels, Travels of Ali Bey : in Morocco, Tripoli, Cyprus, Egypt, Arabia, Syria, and Turkey, between the years 1803 and 1807, was published.

Friday, May 18, 2007

الشاعر الشعبى أمحمد قنانة أم الولي الصالح سيدي قنانة

في المجلد الأول من ديوان الشعر الشعبي الصادر عن كلية الآداب ، جامعة قار يونس، كتبت لجنة جمع التراث عن أمحمد قنانة:
"هو أمحمد قنانة الزيدانى ، المشهور بسيدي قنانة ، من بلدة الزيغن، في فزان و قد ولد و توفى بها في تاريخ لا يعرف على وجه الدقة ، فكل ما يعرف عنه أنه عاش في زمن يوسف باشا القره مانللى (1795 – 1832) ، و أنه كان ذا مكانة و حظوة عنده. و بالرغم من المجهود الكبير الذي بذلته بعثة اللجنة التي سافرت إلى الزيغن للبحث عن شعر قنانة أو أية معلومات عنه ، إلا أن النتيجة لم تكن متناسبة إطلاقا مع مكانة هذا الشاعر و شهرته ، و لقد استطاع أعضاء هذه البعثة الاجتماع بأحفاد الشاعر ، و التسامر معهم في شأنه ، و لكنهم لم يتحصلوا على شي يذكر ، لبعد العهد بالشاعر من جهة ، و من جهة أخرى لما كان يستغرق أحفاد الشاعر من إحساس غير عادى بالتبجيل و الاحترام ، يحفزهم للتأثر بذكراه ، و يستل منهم الدموع و الهيبة ، و يطغى على ذاكرتهم . و ربما كانوا لا يميلون إلى التفكير به على أنه شاعر ، و يفضلون رؤيته كولي من أولياء الله الصالحين. و هذه الفكرة ليست مستبعدة ، فكثير من الناس صاروا ينظرون إلى الشاعر على أساس أنه ولى تقي صالح . و قد جعلوا له ضريحا ، و هو موجود للان و معروف ببلدة الزيغن و شاهده أعضاء البعثة مشاهدة عيان . و لقد بلغت شهرة الشاعر حدا لا مزيد عليه . و نظرا لتقادم عهده تطور أمره إلى أن تحول إلى ما يشبه الأسطورة ، و صار البعض يشكون في وجوده أصلا . غير أن ثمة شواهد مؤكدة تنفى هذه الفكرة . فقد اتصلنا بأحفاده شخصيا ، و شاهد أعضاء بعثة اللجنة إلى الزيغن بيته الذي كان يسكن فيه ، و ضريحه الذي دفن فيه ، كما أنا تحصلنا على و وثيقة بخط يده ." انتهى الاقتباس

عاش أمحمد قنانة إذن في الفترة التي حكم فيها يوسف باشا القره مانللى و يقال بأنه كان مقربا له . و نحن نعرف بأن عهد يوسف تميز بصراع مع الأمريكان و أسر السفينة فيلادلفيا و مولد البحرية الأمريكية على الشواطئ الطرابلسية ، كما كانت طرابلس مركزا تجاريا مهما مع وسط إفريقيا . كانت القوافل تصل طرابلس بمتوسط ثلاث في السنة من الدول التشادية و تمبكتو و شمال بلاد الهوسا عبر مرزق و غدامس حاملة العبيد و تبر الذهب و العاج و ريش النعام و جلود الحيوانات و التمور و غيرها من منتجات افريقية و ترجع بصادرات اروبا من أسلحة و ذخائر و أنية زجاجية و منسوجات و أيضا من منتجات الساحل الطرابلسى . كانت تجارة الترانزيت في أوج ازدهارها ، و كانت السفن الفرنسية لها الحظوة في النقل البحري للعبيد . و كانت البحرية الليبية تحت قيادة الريس مراد الاسكتلندي الأصل الذي اعتنق الإسلام و أصبح زوج بنت الباشا أي صهره ، و كانت الدولة الناشئة الولايات المتحدة الأمريكية تحسب لهذه البحرية حسابا.
كان سكان طرابلس يعيشون في كنف هذا الازدهار التجاري و ما تجلبه بحريتهم من غنائم و من إتاوات ، و كان سكان الدواخل جياعا و نصف عراة و يدفعون ضرائب باهظة . كانت هناك العظمة و الرفاهية و الشبع للقليل ، و كانت هناك الضعة و الحقارة و المعاناة للكثيرين .
عاش أمحمد قنانة في هذا المحيط ، و تجول كثيرا و لا شك أنه رأى كثيرا و كانت هذه الخلفية الدرامية كما يقول د. محمد محمد المفتى في كتابه " الوطن الذي يسكننا "، و كانت هذه الخلفية تشمل " صورة الرقيق ، الظلم ، الغربة ، التجارة ، السلطة ، و هكذا حكي عن غربة الإنسان ، و عن حسرات الإنسان و خيباته ، التي تتكرر في كل زمان و مكان " ...... هكذا أصبح شعر امحمد قنانة على كل لسان و فى كل بيت يتداوله الرجال و النساء ، اصبح جزءا من الوجدان الشعبى و الذاكرة الجماعية .

في قصيدته " ليام كيف الريح " التي فيها إقرار بالقدر ، يقول
ليام كيف الريح في الدرجاحة
مرة شقا الخاطر و مرة راحة
أوقات نخدم بيدي
و أوقات كاثرين عبيدي
و أقوات عشر كباش يبدأ عيدي
و أوقات ما نكسب ولا صياحه


وفى قصيدته " تركناه حب الوطن " عن غربة الإنسان عن وطنه يقول
تركناه حب الوطن نمشوا منه
بلا مال لا هو فرض و لا هو سنة
تركناه للفلاحة
و تركناه للي طالبين الراحة
و قولوا لبو سالف كما الدرجاحة
بلا مال حتى اريادنا عافنا
ترك سياسة
ما هو جفا من وطننا و لا ناسه
مفات من تفاكير الزمان و باسه
ليام فى دولاتهن داسنا
تركناه للفتفاته
تركناه للي يعرفوا معناته
و صغر الكلام يولد كباراته
و كبر الكلام يوحلك فى غنة


و فى قصيدته " ضيقة الخاطر و الحيا المرمادة "عن الغنى و الفقر و غربة الإنسان عن الآخرين يقول
ضيقة الخاطر و الحيا المر مادة
تشيب صغير السن قبل أنداده
الحيا المذمومة تشغشب على أبنادم تطير نومه
بلا مال بوجلجل يولى البومة
و بالمال بوحام فات العادة
بالمال حتى الخايب
يجو معاه جملتهم شباب و شايب
و أما قليل المال قالوا سايب
يمشى يكر الفحم للحدادة

و فى قصيدته " عزمت عيني " يحدثنا عن بعض الحكم
عزمت عيني عزمها سادبها
رفيع شوفها تظهر على منسبها
عزمها بالنية
و صبرت على فرقا العزيز على
و اللي قرض ما نال غير السيه
و نال الحشومه و زينتها خربها
الكحل حجرة اللين تسقيمة
و بلا لين حتى العين ما يركبها
و روس العرب فى العرف ماى غشيمة
تدارى على سب القفا جانبها

Wednesday, May 16, 2007

Haderza with a Painter from Benghazi: AWAD OUBEDA

“I was a lonely child…I wasn’t playing with other children in the street….unlike my brother Hassan who was social. I didn’t like violence…I never had a fight and I don’t like watching violence even on TV. I studied in the Italian schools, and was graduated from high school in 1937. We were seven or eight students from all Cyrenaica..





In high school there was emphasis on arts and crafts, and I learnt bookbinding. On the other side I was always occupied with painting. I liked to paint. At home, at school and on walls. My mother went to the sheik to write me a talisman to take me away from painting, and she left it under my below.






My first serious teaching of painting was under the instructions of my teacher Verdi. He invited me with other four Italian pupils to private lessons in his house.







In 1938 I went to Italy and studied Engineering Drawing for six months. Then I went several more times and studied anatomy, and visited museums and churches. I visited the worlds museums from Japan to South America. I am fond of Rembrandt and was influenced by Goya. I was never employed and never worked with politics and never joined any political parties.




In 1946 I hired a shop for 3 pounds monthly in Omar Mukhtar Street in front of the post office building and opened the first hall for my paintings. One of my paintings was bought by Nahum ‘a wealthy Libyan Jew’ for 120 pounds which was a miracle at the time. My close friends worked in the municipality at the time for 10 pounds monthly.







I don’t like selling my paintings. They are my kids. I live with them. What I sell gives me pains. At night, I imagine what I’ll paint, and I paint it in the morning. I wake up early at dawn and start painting, my breakfast being only a cup of coffee.





Painting is something I can’t quit practicing, it’s my obsession and my pleasure, but sometimes months may pass without doing any painting at all. I love music, I wish I learnt music. Now I paint while listening to quite music.”
From Dr. Mohamed M. Almofti's Book: Passion for colors,
Published by General Council of Culture, 2007.



Pictures of Benghaziin the 30's:







Saturday, May 12, 2007

Sidi GHAZI And HADERZA FI BENGHAZI

Prelude: According to our recorded history, it is most probable that the name Benghazi was derived from name of the learned and holy Maghrebi Sheik Ghazi bin Ghazi who settled here and buried in Sidi Khrebeesh cemetery some time in the second half of the fifteenth century. As days went by, the Salt Pit كوية الملح which was the popular name of this place was replaced by Marsa bin Ghazi or bin Ghazi’s Harbor. The first merchant settlers from western Libya came then from Tajura, Messulata and Zletin, possibly at the time of the Spanish invasion, and later on, a greater number of settlers arrived from Misurata in the second half of the sixteenth century, and the ancient mosque الجامع العتيق was rebuilt. Gradually Benghazi became known by this name which replaced its ancient name of Berenice on modern maps. Benghazi was inhabited by competent merchant settlers surrounded by Bedouin tribes; it had a safe harbor and a local wealth of salt, and thus prospered as a commercial centre, for commerce brings people together.


HADERZA FI BENGHAZI is a small , beautifully written and smartly produced book by Dr. Mohamed M. Almofti. The book is about the social history of the town of Benghazi, and draws a picture of its general history from the beginning of the nineteenth century up to the fifties of the twentieth century. The writer lived his childhood in the fifties in Souk Al Hashish at the centre of the old city, which Sadik Al Nihoum made eternal by his writings of old Benghazi of the fifties and sixties.
The writer starts by defining our culture which is fond by the abstract, generalization and immaterial values which leaves little for paying attention to details of things, and it draws away of discussing particularities. According to this way of thinking, we have little recorded history of how our ancestors’ way of life was, how they lived from day to day and the causes of their joy and their suferance, en bref their social life. Let’s call it simple lives of simple folks.

On this basis the writer tells the social history of Benghazi, which started as a commercial center with a good port and by the absence of agriculture in its region it became the magnet for the commodities arriving from the Libyan and African hinterland that to be exchanged by imports of Europe. Benghazi gathered in its market the artisan products of Misurata, olive oil of Zletin, Spices, ivory, gold dust and other African commodities coming from African Wadai and Bornu in exchange of European products such as glass ware, textiles, metals, arms and ammunitions. And let’s not forget Benghazi’s main product; the salt produced from its own salt swamps and the sheep herds of the Bedouins surrounding it. Benghazi received the hinterland products and exchanged them by European products.
Why do Benghazi citizens love Benghazi? Most of the original Benghazi inhabitants were immigrants from other parts of western Libya, and few of them were refugees from Crete, who came to live in Benghazi. The town accommodated and welcomed them all and they made it their home. Cyrenaica of which Benghazi was only a small part was a stronghold of Bedouin tribes and the tribal structure represented the existing form of Government, the tribal chiefs with the Sharia made the law. Benghazi’s’ immigrants learnt by then how to accommodate themselves in such tribal dominating environment. Each group of them living in a close quarter of the town made a confederation collecting the descendants of the tiny bits of their original tribes melting them into a new entity, a new tribe if you like, that took care of all its members and spoke their name with the other surrounding Bedouin tribes. Thus few new collective tribes were formed in Benghazi, and they were accepted and respected in this environment of tribal power. On the other side that was probably how every town had grown up and became a civic society, and how the tribes ceded their power to the town common wealth of all city citizens regardless of their tribal origins.
The Ahali, the Citizens of Benghazi, were formed and melted in this way with members of the native tribes and a new culture and new identity were formed. For instant, when we refer about such things as, Benghazi accent or Benghazi customs we mean those two related to Benghazi and not to any other place in Cyrenaica, the town acquired an identity.
Dr. Mohamed Almofti takes us through the social history of Benghazi from the beginning of Benghazi as a Commercial Carrefour to Benghazi during the Italian colonization and how its inhabitants fared in the days of the Jihad, how WW2 started and how Benghazi changed hands between the Italians, the Germans and British and how each conqueror made his revenge and of the looting that accompanied each conquest. Then he told us of the days of the British Administration after WW2 and the hopes of Libyans finally for a better peaceful day to come, Libya became independent and people rejoiced.
The writer draws a portrait of his childhood in Benghazi of the fifties, an era of toil and hardship but also of excitement and a feeling of participation as while growing up you watch the changes that hit the world every day, of the formation of political awareness towards Pan Arabism, of Nasser’s Revolution and the war for independence raging savagely in Algeria and how Libyans supported both. His description of these events represents the same picture of every Libyan town at that era, for regardless of the huge size of Libya news traveled fast, and as the writer said, that we live in islands scattered in a great ocean but our history unifies us. He gave beautiful pictures of Benghazi life as it was in its simplest forms, of Garagouz show of Bazama, of Al Jihani’s bicycles rental shop and of the day they watched the carcass of a whale that passed Benghazi carried on a flat bed truck. He told us the story of Aziza, the orphan Bedouin girl from the concentration camps who was raised by the sisters and trained in Tripoli to be a midwife, how an independent and respectable girl she was, and the pioneer Libyan women like Abla Hameda Al Anezi, Khadija Al Jehme and others. He told us about the great event of opening the Libyan University in 1955 and about the great poet Rafiq Almehdawi and the press that flourished in Benghazi from the forties.

The writer called his book as HADERAZA because the word has a meaning and a spirit. Haderza is an open dialogue being generated with every memory and every picture. Haderza allows exchange of opinions and concepts without any attempt for lecturing, preaching or make belief.” Haderza is a true form of democracy.



هذا الكتاب إذن ليس تمجيدا لمدينة بنغازي ، بل انه هدرزة في بنغازي و ليس عنها ... و بالتالي هدرزة عن الوطن .. عن ليبيا التي نحبها جميعا .. و يهمنا تاريخها و تطورها و مستقبلها .. و بنغازي هنا ليست سوى نموذج .. قطعة فسيفساء في تلك اللوحة الأكبر و الأجمل .. و لذلك فحين أكتب عن بنغازي ، فاننى أحتفي بكل ما مر على بلادنا ، و بذكرى أبناء ليبيا في مختلف المدن و القرى و الواحات الذين أعطوا بحب و تفانى ، و كان لأرائهم و مبادراتهم ما يجعلنا نفخر بالانتساب إلى هذا الوطن. و أخير، و لان سطور هدرزة استعادة لذاكرة المجتمع الذي بدا شبابه يفقدون صلاتهم بماضيهم .. فإنها تصر على توخي الصدق و الشفافية في نقاش ماضينا ، و يفترض أن الأجيال الحالية قد بلغت من النضج ما يجعلها ترتفع عن طمس الأسماء و الإحداث و الوقائع ... هدرزة محاولة لترميم الذاكرة الاجتماعية .. و اننى أتمنى أن تستحث هذه الفصول ، آخرين .. كل يكتب عن بقعته .. و نتحاكى عبر كل الحواجز الحقيقية و الوهمية .. و نسمع خراريف بعضنا .. فعسانا نعمق ولاءنا لهذه الأرض و نستعيد المشاعر و القيم النبيلة .. التي تبدو اليوم و كأنها قد ذوت .
د. محمد محمد المفتى

Thursday, May 10, 2007

The Special Flying Courts

Prelude: Following the Italian defeat at the Battle of Al Hani-Sciara Al Shutt of Tripoli in October, 1911. and to give legality to the atrocities that followed, the Italian high command formed a walking court that convened any where in the streets of Tripoli and judged Libyans that were found always guilty and their punishment was death by the firing squad. British military journalist Francis McCullagh, in his book “Italy’s War for a Desert” gave a vivid account of this Italian method of bringing civilization to Libyans at the time.
A Street Court: Process, Verdict and Execution

On 11th January , 1930, General Graziani was in Umm Al Araneb in Fezzan. He was bringing Pax Romana to the region when he received Marshal Padoglio’s cable informing him that he was appointed Deputy General Governor of Cyrenaica, that he was to finish his current assignment and to report promptly to the High Command in Rome to receive his instructions. In Rome, the Duche’s instructions were clear and precise; to crush the national revolt in Cyrenaica at whatever cost and by all means conceivable.
On 27th March, 1930 the General arrived by boat to Benghazi, he reorganized his forces and initiated his campaign of “Guerra Senza Quartiere”. One of the ruthless methods of this Guerra was the revival of the Street Court, which was upgraded to a ‘Flying Court’. An aircraft was assigned to the Special Flying Court and its job was defined as follows: 1) Enforcement of Law strongly. 2) Prompt execution of verdicts. 3) Executions were to take place in lieu of crime. 4) Court to convene outdoors and must be attended by local population. 5) Total Control and Maximum Exposure must be maintained all times.
The court used all available transportation means including aircraft, and it became known as the Flying Court. General Graziani, in his book ‘Pacified Cyrenaica – chapter 3’ wrote of an example of this court sessions.
Quote …
“On 14th June, 1930, the Flying Court convened in Shahat to judge the case of citizen Hamad Bu AbduRabbah ElDerssi حامد بو عبد ربه الدرسى in the general square of high treason. The accused was chief of a branch of Derssa Tribe and he was respected by our authorities. However, according to army intelligence reports he was a collaborator with the rebels. He provided them with arms and supplies, and his tribe camp offered refuge to rebel fighters. He was found guilty and executed on the spot by the firing squad in Shahat general square in front of members of his tribe.”
Unquote ..
According to the figures given in this book, the court looked up a number of 448 cases of accused Libyans, out of these the court gave 250 verdicts of capital punishment against 198 verdicts of imprisonment and exile to the Italian tiny islands. In the Fascist eyes the concept of justice was like its emblem of ‘Governorship and Military Justice, and under their Glory, the State ruled this land by Fascist and Roman Principles’

Wednesday, May 09, 2007

Graziani’s Hadrian's Wall in the Libyan Desert

As the Fascists became more hysterical in their attempts to bring Cyrenaica down to total submission and to cut off all outside support for Omar Mukhtar free fighters, it was decided by General Graziani to build an artificial fortified barrier on the Egyptian borders.
This barrier of barbed wires was over 270 km long starting from Assalumm on the coast to the Deep South, south of Jaghbub, and it was 10 meters wide and 1.5 meter high. The barrier crossed the hills and valleys of Mermarica until it reached the high hills of the Libyan Desert.
The barrier consisted of three centers for guards and six extra guards’ posts and 3 airstrips and an airbase suitable for 4 military aircrafts. The barrier was also provided by a telephone line for instant communications.
The barrier was constructed by an Italian company for public works using 2500 Libyans as a slave labor working in a very savage hot environment and temperature rising up to the 40’s D.C. in the shade as an average for a period of six months. There were 1200 armed soldiers overseeing the works.
According to Gen. Graziani book ‘Cyrenaica Pacified”, the project used the following materials:
- 263,343,000 meters of barbed wires.
- 269,628,000 iron bars.
- 27,000 tons of cement.
- 18,225 tons of water.
- 200 trucks were assigned for land transportation.
- 18 ships were assigned for maritime transportation.
- The Financial Cost reached 17,737,173.80 Lira.
At the end of the project Gen. Graziani thanked all “all foremen and workers who supervised the works, and the services of military trucks and the the military police”. For all those GG presented his appreciation and admiration.

Saturday, May 05, 2007

محمد أسد يقابل عمر المختار

محمد أسد المفكر و الكاتب الاسلامى، و الذي كان يهوديا نمساويا قبل اعتناقه الإسلام اسمه لوبولد فايس، كان من أشد المهتمين بالقضايا الإسلامية و بصراع العالم الاسلامى ضد الاستعمار الاوربى في النصف الأول من القرن العشرين. كان محمد أسد مقيما بالحجاز ابتداء من مجيئه للج سنة 1926، و في نفس الوقت كان دائم التجوال بمشرق و مغرب العالم الاسلامى من مصر غربا و حتى أفغانستان شرقا. تعرف محمد أسد حينها بمعظم قادة العالم الاسلامى و أصبح صديقا لكثير منهم. و هكذا طلب منه صديقه السيد أحمد الشريف، المجاهد السابق و شيخ السنوسية المغترب أن يسافر إلى عمر المختار ببرقة بكتاب منه وأن يطمئن على أحواله و معرفة كيفية مساعدته من الخارج عن طريق الكفرة. كتب محمد أسد في كتابه الطريق إلى مكة
و بعد أربع ليال أخرى وصلنا إلى وادي الثعابين حيث كان علينا أن نجتمع بعمر المختار، و بعد أن اختبأنا في وادي صغير تكتنفه الأشجار الكثيفة و عقلنا خيولنا تحت بعض الصخور جلسنا ننتظر مجي أسد الجبل الأخضر و كان الليل قارسا شديد الظلمة يخيم عليه صمت عميق، و بعد انتظار بضع ساعات، سمعنا حفيف أغصان بين أشجار العرعار و اصطدام نعل خفيف بحجر، و انتصف رفيقي واقفا و أمسك بندقيته بيديه و حدق بالظلام، و خرجت من الأجمة صيحة أشبه بعويل أبن أوى، فما كان من عبد الرحمن إلا أن كور يده أمام فمه و أجاب بصوت مماثل، و عندئذ ظهر أمامنا شخصان مسلحان بالبنادق و عندما اقتربا منا قال أحدهما في سبيل ألله و أجاب عبد الرحمن (لا حول ولا قوة إلا بالله) فعرفت أنها كلمات السر التي يستعملها المجاهدون وقفنا منصتين و بعد عشر دقائق سمعنا حفيف الأغصان مرة ثانية بين أدغال العرعار و برز ثلاثة رجال، كل منهم من جهة و اخذوا يقتربون منا و بنادقهم مصوبة إلينا، و بعد أن اقتنعوا بأننا كنا فعلا من كانوا يتوقعون رؤيتهم، عادوا و اختفوا ثانية في الأجمة و في جهات مختلفة أيضا، لقد كان واضحا أنهم كانوا ينوون حراسة زعيمهم و الإشراف على سلامته، و ما لبث عمر أن جاء على جواد صغير لفت حوافره بالقماش، و كان يحيط به رجلان من كل جانب و يتبعه كذلك عددا أخر، و عندما وصل إلى الصخور التي كنا ننتظر عندها ساعده أحد رجاله على النزول و رأيت أنه كان يمشى بصعوبة عرفت بعد ذلك أنه قد جرح إبان إحدى المناوشات قبل ذلك بعشرة أيام تقريبا. و على ضوء القمر المشرق استطعت ألان أن أراه بوضوح، كان رجلا معتدل القامة قوى البنية ذا لحية قصيرة بيضاء كالثلج تحيط بوجهه الكئيب ذي الخطوط العميقة، و كانت عيناه عميقتين، و من الغضون المحيطة يهما كان باستطاعة المرء أن يعرف أنهما كانتا ضاحكتين براقتين في غير هذه الظروف، إلا أنهما لم يكن فيهما الآن شي غير الظلمة و الألم و الشجاعة، و اقتربت منه لأحييه و شعرت بالقوة التي ضغطت بها يده على يدي.

مرحبا بك، يا ابني، قال ذلك و أخذ يجيل عينيه في متفحصا. لقد كانت عينا رجل الخطر قوته اليومي، و فرش أحد رجاله حراما على الأرض، و انحنى عبد الرحمن ليقبل يده، ثم شرع بعد استئذانه يوقد نارا خفيفة تحت الصخرة التي كنا مجتمعين بها، و على ضوء النار الخافت قرأ سيدي عمر الكتاب الذي حملنيه السيد أحمد إليه ثم التفت إلى و قال: لقد أطراك السيد أحمد في كتابه، أنت على استعداد لمساعدتنا و لكنني لا أعلم من أين تأتينا النجدة، إلا من الله العلى الكريم، إننا حقا على وشك أن نبلغ نهاية اجلنا، فقلت: أذا أمكن تدبير الحصول على المؤن و الذخائر من الكفرة بصورة ثابتة، أفلا يمكن صد الايطاليين؟ لم أرى في حياتي ابتسامة تدل على هذا القدر من المرارة و اليأس كتلك الابتسامة التي رافقت جواب سيدي عمر عندما أجاب: لقد خسرنا الكفرة و الايطاليون احتلوها منذ أسبوعين تقريبا. أنك تستطيع أن ترى يا أبنى، أننا قد اقتربنا فعلا من نهاية أجلنا، ثم أضاف كأنه يجيب على السؤال التي كانت تنطق به عيناي: "إننا نقاتل لان علينا أن نقاتل في سبيل ديننا و حريتنا حتى نطرد الغزاة أو نموت و نحن ليس لنا خيار غير ذلك، أنا لله و أنا إليه راجعون، لقد أرسلنا نساءنا و أولادنا إلى مصر كي نطمئن على سلامتهم متى شاء لنا الله أن نموت

From the Net:
Asad had deep sympathy for the struggle that was going on in North Africa for liberation from the colonial yoke. He became a close friend and admirer of Sayyid Ahmad, the great Sanusi leader. He was living in Saudi Arabia while his people, under the leadership Umar Mukhtar – the Lion of the Desert – was desperately fighting against the Italian army which was equipped with modern weapons and an air force. Italians often led their convoy of armored carriers and tanks through Muslim villages, tearing apart tents and huts, crushing men, women, and children as punishment for “helping” the guerrilla fighters of Umar Mukhtar. One eyewitness who survived the fall of his village said:
They came upon us in three columns, from three sides, with many armored cars and heavy cannons. Their aeroplanes came down low and bombed houses and mosques and palm groves … Our rifles were useless against their armoured cars … I hid myself in the palm orchards waiting for a chance to make my way through the Italian lines .. the next day .. the Italian general … ordered the palm trees of the oasis to be cut down and the wells destroyed and all the books of Sayid Ahmad’s library burned. And on the next day he commanded that some of our elders and ulama be taken up in an aeroplane – and they were hurled out of the plane high above the ground to be smashed to death … And all through the second night I heard from my hiding place the cries of our women and the laughter of the soldiers ...
Although outnumbered and outgunned, Umar Mukhtar successfully fought the Italian army for many years until dictator Mussolini sent one of his ruthless generals, General Graziani, to contain Mukhtar’s guerrilla forces. General Graziani soon brought tanks and other superior weapons from Italy and erected barbed-wire fences along the Egyptian border, cutting off all supplies to Mukhtar. Without supplies, Mukhtar’s forces faced heavy casualty against the Italian army, and started dwindling until only a few hundred of his men remained and he lost control of all areas except his own base.
It was at that time that Sayyid Ahmad asked Asad if he could visit Mukhtar, analyze the situation, and advise him on what could be done to improve the situation. Asad readily agreed.
more.....

Thursday, May 03, 2007

التنظيم و الإدارة لادوار عمر المختار

حارب عمر المختار بقلة من الرجال تقدر بحوالي الف و خمسمائة مقاتل قوات دولة أوربية تفوقه رجالا و عتادا و عدة. كانت القوات الايطالية تتميز بانضباط العسكرية الفاشستية و التدريب الجيد و العتاد المتطور، بينما كانت قواته توحدها فكرة فرض الجهاد والإيمان والعزيمة التي لا تلين، و لكن هل كان ذلك يكفى لمقاومة استمرت لعقد من الزمان؟ هل كان هذا يكفى لتكون مقاومته فعالة لدرجة جعلت ايطاليا الفاشستية تتطرف في استعمال كل وسائل البطش و الإرهاب من محاكم طائرة تحاكم بالظنة و تصدر الحكم و تنفذه، و قصف جوى بالقنابل الحارقة، و معسكرات اعتقال، و أسلاك شائكة لمسافة حوالي 300 كلم عبر الصحراء من غير المشانق و النفي إلى الجزر الايطالية؟ فماذا كان لدى عمر المختار غير العزيمة و الإيمان و الرغبة الصادقة في الجهاد و الدفاع عن الوطن؟
لقد وجدت الجواب لكثير من هذه الأسئلة في دراسة قيمة للأستاذ المبروك على الساعدى من كلية آداب غريان نشرها مركز جهاد الليبيين ضمن سلسلة دراساته التاريخية. و كان عنوان الدراسة النظم الحربية - ا لادوار - لدى عمر المختار.

فما هي الأدوار؟
أطلق اسم الأدوار على معسكرات الجهاد في شرق ليبيا منذ بداية الغزو الايطالي، و قد دعيت على الغالب بهذا الاسم لكون المتطوعين للجهاد يأتون بالمناوبة حيث كانت كل قبيلة ترسل عددا من المتطوعين للقتال و قبل رجوعهم للقبيلة بعد فترة معينة لأداء أعمال حياتهم و معاشهم يكون بديلهم قد أتى للمناوبة عنهم، هكذا دواليك، و كان مقاتلي الأدوار يلتحقون و معهم سلاحهم و وسيلة ركوبهم و تموينهم.
أثناء سفر عمر المختار لطلب العون من إدريس بدأ في الاتصال بقبائل شرق ليبيا – العبيدات و المنفة و القطعان و الشهيبات و الجرارة و كون منهم مجموعة من المتطوعين للمرابطة في منطقة بئر الغبي الصحراوية جنوب طبرق في انتظار عودته من مصر. و رأينا كيف رجع عمر من مصر خائبا من أمله في الحصول على معونة إدريس السنوسي، و كيف أحبط مقاتلوه المنتظرين له عند بئر الغبي الكمين الايطالي الذي استهدف حياته، و هكذا كانت أول معركة له كقائد للمقاومة الوطنية، و كانت فاتحة خير. و بعد رجوع عمر المختار للجبل الأخضر اجتمع برؤساء القبائل و تشاور معهم على الاستعداد للمقاومة و تنظيم الأدوار و على خطة الجهاد. ذهب بعدها لملاقاة الرضا السنوسي في جالو بصفته الوكيل العام لأخيه إدريس المقيم بمصر. و بعد ذلك تشاور مع زعماء دور المغاربة في منطقة الخليج و عند رجوعه رافقه بعض من قبائل الحرابى و مجموعة من السويحلية كانوا مع إبراهيم السويحلى. و استمر عمر بعدها في تنظيم أدوار قبائل سهل بنغازي و الجبل الأخضر حتى منطقة درنة. تشكلت في النهاية ثلاثة ادوار رئيسية بالجبل الأخضر تحت قيادة عمر المختار، كما تم تنظيم الإدارة المدنية الموازية للقيادة القتالية و تشمل المالية و المحاكم الشرعية و إدارة التموين و جباية الزكاة ة و إدارة خاصة بخمس الغنائم. كان كل دور يمثل وحدة عسكرية و إدارية و اجتماعية مستقلة يرأسه قائمقام فى يده السلطتين المدنية و العسكرية و يساعده قوماندان أو أكثر حسب حجم الدور. و كان لكل دور مجلس يتكون من مشايخ القبائل و حكمائها يساهم فى حل المشاكل التي تحدث بالدور. و كان نظام الرتب و الترقيات للمقاتلين مصنفا حسب النظام العثماني و تتم الترقيات حسب توصيات القائد الميداني المباشر و يعتمد من القائد العام بعد النظر فيه من المجلس الأعلى و تعمم الترقية حين اعتمادها على جميع المجاهدين. و كان المجلس الأعلى يتكون من عشرة قادة ميدانيين بالإضافة إلى قائد المجلس عمر المختار و ينيب عنه عند غيابه يوسف بورحيل. كما شكل عمر المختار بالإضافة إلى الأدوار قوة خاصة من متطوعين من قبائل المغاربة و زوية و أولاد سليمان و سرت و اجدابيا و مجاهدين من تشاد بالإضافة إلى جماعة إبراهيم السويحلى و يقدر عددهم بحوالي 170 مقاتلا، كانت هذه القوة تحت قيادته مباشرة و تسمى طابور المعية.
و قد ساند أهالي الجبل الأخضر المجاهدين بطرق شتى، بالمعلومات عن تحرك القوات الايطالية ، و بتقديم السلاح و الذخيرة الذي كان أغلبه متحصلا عليه من الايطاليين أنفسهم و بإخفاء المجاهدين عند قدومهم للمناطق المحتلة و بالدعم المالي و تقديم الزكاة و الأعشار لصالح الجهاد. و هكذا أنشا عمر المختار كيانا متكاملا من المقاتلين و الاهالى مهمته التصدي للايطاليين.

كان عمر المختار في البداية يعترف بالرضا السنوسي بصفته الوكيل العام و يوقع باسمه كنائب عنه. و بعد الاختلافات التي زرعها الايطاليون في مفاوضات سنة 1929 و انشقاق الرضا و معه 300 من رجاله لمهادنة الايطاليين، و رفض عمر المختار لهذا الاتجاه كما ذكر في وثيقته التي نشرت بتاريخ 20/10/1929 على صفحات جريدتي الإخبار و المقطم القاهريتين معلنا استئناف الجهاد، و موقعا على الوثيقة بصفته الجديدة: قائد القوات الوطنية.
نظم عمر المختار رجالة بعبقرية قائد حرب عصابات متمرس و كانت إدارته حازمة وواعية و قوية. عرف نقاط قوته و نقاط ضعفه
و استغلها على الوجه الأمثل. كانت وحدات قواته في كل مكان و في لا مكان. لم تكن قواته تدافع عن أرض معينة بذاتها، و لم تتقيد بالدفاع عن أرض محددة حيث أنها تفتقر لإمكانيات العدو الهائلة و لكنها كانت تدافع عن وطن، عن فكرة ما فوق حدود الزمان و المكان. كانت هجماته سريعة و صاعقة و يعقبها اختفاء سريع في غابات الجبل الكثيفة و التحام بالطبيعة المحيطة و بما توفره من أجراف و كهوف و مغاور لا حصر لها، و غالبا ما يلحق ذلك هجوم أخر في مكان أخر قد يكون هو المقصود بالخطة من بدايتها. كان رجاله مؤمنين بما يفعلون و كان هو مثلا و مثالا لهم، و هكذا اجتمعت العزيمة و الإيمان و التنظيم الجيد و الإدارة الفعالة و التحام القاعدة و القيادة فى سبيل هدف واحد. استطاع مدرس الزوايا السنوسية الذي أصبح قائدا لمقاتلين فى سبيل الحرية، و المقاتل الذي كان رفيقا لأحمد الشريف في مقاومته للتغلغل الفرنسي في وسط إفريقيا، استطاع بعبقرية فذة استغلال المتاح لديه من رجال و عتاد و بيئة محيطه الاستغلال الأمثل في مقاومته، حتى بدأت القيادة الايطالية لاهم لها إلا القضاء على عمر المختار، و أصبح عمر هو الهاجس للمتغطرس غراتسيانى و رئيس هيئة الأركان الجيش الايطالي بادوليو الذي أصبح حاكما لليبيا و الذي قال أنه جاء للقضاء على الجميع على الرجال و المصالح.
كان عمر المختار مقاتلا فذا لأجل الحرية، و قائدا عسكريا من الطراز الأول، و عقلا إداريا منظما ، كما كان مثالا لمقاتليه، قائدا ميدانيا و مفاوضا عنيدا، شغلته فكرة الوطن و الجهاد حتى دفع في سبيلها حياته.